Search
  • Yemeni Feminist Movement

حرماني من حقوقي براً لعائلتي

Updated: Jan 20



للأسف، لقد عرفت الفتاة دائماً في مجتمعي وتاريخه بأنها عالة على عائلتها وزوجها وكل من تصادفه في هذه الحياة. ينبتون هذه الافكار المليئة بالدناءة بداخلها وكأنها خلقت ضد الطبيعة. تعيش مذلولة مٌهانة مرتبطة دائماً بكلمات العار والشرف وكأنها اختارت كل هذا العناء.

وتحت مسمى آخر وهو بر العائلة، في مجتمعي اليمني تُحرم فتاة من زيارة الطبيب للتأكد من صحة عافيتها. لأن زيارة واحدة تكفي لتعافيها وليس هناك ضرورة لتكرار الزيارات، ماذا سيقولون الناس عنها؟ وإن رفضت فهي عاقة عاصية.


تحرم فتاة من إكمال دراستها لأنهم ينعتوها بالمتبلدة الغبية التي لا تسطيع إنجاز شيء في حين لم يتيحوا لها الفرصة بعد للدراسة أو معرفة سبب عدم استيعابها بمراجعة مختصيين.

ليس هذا فقط ولكن ليس هناك أهمية لدراستها لأنها ليست من أساسيات "ست البيت". واجبها الأهم أن تقوم بخدمة عائلتها وفي المستقبل منزل زوجها - للإدلال بعفتها وبرها لأهلها!


قصة نابعة من المكلا، فتاة (23 عاماً) تعيش بيت أهلها مصنفة بالعانس، البليدة، وغيرها من الكلمات البذيئة التي تفقدها ثقتها بنفسها كل يوم. تحلم كل يوم بفارس أحلامها الذي سيتزوجها ويخرجها من هذا البؤس الذي تعيشه إلى الحياة الوردية التي تحلم بها.

هي تعرف تماماً أن لا شيء من أحلامها سوف يتحقق. لأن أهلها علموها أن واجبات الزوجة الصالحة أن تكون خادمة مطيعة لحاكم (شريك) حياتها.

إنها دمية جنسية تلبي رغبات فارس أحلامها دون أي تشتيت ذهني أو عاطفي لا سمح الله مثل الرفض و التعبير عن الألم أو عدم الرغبة في ذلك. يحب أن تكون في أجمل حلة وحتى إن لم يتوفر لها أي شيء يساعدها في جعلها دمية!


لا ننسى دور النساء اللواتي من حولها من لهم الدور الأكبر في الدمار الشامل. حين تخبرها أمها، بعد كل صفعة ودكمة وإهانة منه، أنه ذنبها لأنها أثارت غضبه وخرجت عن أمره. مواساتها لها بأن تطيعه وتفعل كل ما يأمر به حتى يستمر في حبها وتكون في نظره هي الأفضل ولا ينظر لغيرها.


هذه المأساة تعيشها الفتيات اليمنيات داخل وخارج اليمن. عادات وأساليب مغلوطة من الدين متشكلة من أفكار أفراد جاهلة متسلطة بحياة نساء بريئات حتى يمارسون بشاعة أفكارهم على الجنس النسوي.


عزيزتي أمي، أختي، صديقتي......

إعلمي بأنكِ إنسانة خلقها ربي في أحسن خلق. حرة طليقة لتعيشي حياة كريمة. لتعمري الأرض وليس لأن تهاني. أرجوكِ كفي عن الصمت وقاتلي من أجل روحكِ ونفسكِ وأخواتكِ وبناتكِ. فأنتِ لا تمثلين شرف عائلة، أنتِ التي تختارين من تكونين ومن تمثلين. يكفي ذل وتصديق لكل هذا الهراء الذي تربيتي عليه من أي مخلوق. أنتِ تستحقين أن تتعلمي، تسعدي، تعملي، تتنزهي، وتعيشي كما تريدين.

نهم كما تتمنين.

كفي عن التصديق بأنكِ عالة أو ناقصة عقل أو ضعيفة.

أنتِ من ربت الأجيال والرؤساء والآباء والأخوة.

لا تنسين أنكِ الأعظم.


بقلم أروى بن سلمان


أروى بن سلمان، مواليد عدن عام ١٩٩٧.

طالبة علوم التغذية الطبية في المانيا.

أتحدث العربية والأنجليزية والألمانية.

شغوفة بالكتابة و نشر الوعي خاصةً للنساء في وطني.

لستُ محترفة ولكن مستعدة للتطوير و التعُلم.

40 views1 comment

©2019 by The Yemeni Feminist Movement. Proudly created with Wix.com

This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now