Search
  • Yemeni Feminist Movement

أنقذوا الطفلة إيمان

🚫هذا المنشور قد يسبب انفعالات نفسية🚫


صنعاء، اليمن


جلست إيمان وأمان في زاوية الصالة تحدقان في الغرفة رغم الفتها كما لو كانت المرة الأولى لهما هناك ،كانتا غاطستين في تفكير عميق، في محاولة لفهم موقف أكبر بكثير من اجسادهن الهشة. رأيت يد إيمان الصغيرة تمتد لتمسك يدي و هي تنظر إلي و تسألني : "هل ستحصلون لي على الطلاق منه أخيرًا؟ هل سنعيش أنا و اختي امان مع أم زيد إلى الأبد؟".


إيمان 11 سنة وأمان 10 سنوات، والدهما نجيب رجل فقد وظيفته كجندي في الجيش نتيجة لغياب الأجور الحكومية ل3-4 سنوات الماضية. بعد طلاقه من أمهما، خرج ليتسول في الشوارع ، وتزوجت الأم مرة أخرى الى الريف ، وفقاً للقانون اليمني بعد زواج والدتهن ذهبتا للعيش مع والدهما الذي بدوره تركهن للعيش مع أسرة متعففة مكونة من 12 شخصاً يعيشون تحت خط الفقر.


2017

كانت إيمان وأمان في الثامنة والسابعة من العمر، فشل نجيب عدة مرات في إجبار الفتاتين على التسول في شوارع صنعاء لتوفير المال له لشراء القات. أم زيد التي هي بمثابة أم الطفلتين وصفت رعبهم في اليوم الذي اكتشفوا فيه أن الفتيات قد اختفتا لأن نجيب خطفهما إلى مكان مجهول ، "لقد كانت صدمة غير متوقعة ، وكانت الفتيات حينها جزءاً من عائلتنا ونحن نعتبرهن بناتنا، كنا خائفين ".قال علي، أب الأسرة المضيفة ، "نجيب أخذ الفتيات إلى محافظة صعدة حتى يتسنى لهن التسول على الحدود في إحدى القرى للبلد المجاور ، عرض ابنتينا الصغيرتين للخطر وبظروف معيشية قاسية ، حتى لم يكن لديهن طعام للاكل".


القصة وفقاً لإيمان الصغيرة


أجبرنا والدي على التسول و الشحذ من الناس والسيارات العابرة للحدود تحت الشمس طيلة اليوم ، كان يقول إنه لا يهتم إذا أمان وأنا أكلنا أم مرضنا طالما حصل على مال القات له ، لم يكن لدينا مكان للنوم لذلك كنا نتناوب بين عتبات ابواب العديد من المحلات التجارية بما في ذلك احد صالونات الحلاقة ، شعر الحلاق بالأسف علينا في أحد الأيام وقدم لنا بطانية وبعض المال ،ابي انتهز عطف الرجل علينا و عرض عليه "خذ ابنتي إيمان كزوجة و ادفع مهراً صغيراً" ، انا لم أفهم ما كان يقصد ابي ذلك الوقت ، لكن سرعان ما عاد الحلاق وأعطى والدي 600,000 ريال يمني (1000 دولار) و اتوا بشيخ و زوجوني له، اخذني زوجي البالغ من العمر ٣٠ سنة الى النساء و قمن بتزين كفوف يداي بالحناء السوداء و البسوني ثوب زفاف ، كنت خائفة... أخذني إلى منزله الذي يعيش فيه مع أخيه و زوجة أخيه و ...*** صمتت إيمان وغطت وجهها باحراج و هي ترتجف من الخوف وما بدا كأنها بداية نوبة فزع . لاحقًا، عرفنا انها تتذكرت المواقف التي كان فيها المفترس البالغ من العمر 30 عامًا يخلع ملابسه و يظهر اعضائه التناسلية للطفلة القاصر، كانت تبكي ، و تخبره أن يرتدي ملابسه ، وأن يكون لائقًا ، وأن "يتعوذ من الشيطان" لأنها ظنت أنها في كابوس ، اغتصبها لمدة 25 يومًا لدرجة لم تتمكن من المشي و كانت و ما زالت تعاني التهابات المسالك البولية المزمنة ***


كان يقول لي أن أكون زوجة صالحة وأن أرتدي ملابس الكبار * الملابس الداخلية * التي يحضرها لي، وعندما أرفض كان يضربني حد الاغماء، أصبحت أذني اليسرى شبه فاقدة للسمع بسبب صفاعاته المتكررة. بعد أيام قليلة من حفل الزفاف، اتى بزوجة اخيه الى الغرفة وقاموا بتجريدي من ملابسي و قيدوني، هي غادرت الغرفة بينما ناشدتها أن تساعدني و انا ابكي ، وضعني على الأرض على بطني و صعد على ظهري بكامل جسده، احسست بألم شديد، كان الأمر مؤلماً حقاً بعد ذلك ولا أتذكر أي شيء لأنه اغمى علي ، استيقظت ملفوفة في بطانية دون ملابسي و كنت مغمورة بالماء ، كانت معدتي و وركاي و ظهري يؤلمونني ، لا أستطيع ان اتذكر ماذا حدث..استمر في إيذائي لمدة 25 يوماً، ولم أتمكن من الاتصال بأم زيد للحضور وإنقاذي لانهم لم يسمحوا لي بلمس هواتفهم. ذات يوم ذهبت إلى المستشفى لأنني لم أتمكن من المشي بشكل صحيح وكانت جوانبي تؤلمني. في اخر يوم لي هناك، قبل ذهابه إلى العمل في الصباح، هددني بقتلي إذا لم أفعل ما يقوله في الليل دون البكاء أو الرفض، قال إن أمامي حتى تلك الليلة للتفكير و اتخاذ القرار. كنت خائفة و تمنيت الموت ، عندما عاد ليلاً سألني إن كنت قد قررت أن أفعل ما يقوله أو أفضّل أن يتم قتلي. فكرت بحل سريع وأخبرته أنني سأفعل ما يريد، لكنني أحتاج إلى أن أذهب لسطح المنزل لاحضر الثياب التي احضرها لي لأنني غسلتها و نشرتها هناك لتجف، صدق كلامي و سمح لي ان أذهب إلى السطح في الطابق الثاني، نظرت الى حافة السطح و كانت المسافة مرعبة والظلام حالك لكنني استجمعت كل قوتي التي كانت لديّ و قفزت ، ركضت وركضت في الظلام، لم أستطع رؤية أي شيء، لكنني ركضت إلى حيث اخذتني الطريق حتى وجدت منزلاً وأخبرتهم قصتي. ساعدوني في الوصول إلى صنعاء ، حيث اتصلت بأم زيد وجاءت لأخذي إلى المنزل. وجد زوجي والدي في صنعاء وأخبره أنني هربت ، وأنه يريده ان يرجع إليه زوجته أو ماله ، عرض عليه ابي أن يعطيه أختي أمان التي كان عمرها 7 سنوات في ذلك الوقت ، وضرب وجه أمان باستخدام حجر بناء اسمنتي، عيناها وآذانها متأثرتان لليوم، ولم تعد تستطع الرؤية بشكل صحيح ، تشجعت أمان و هربت إلى منزل أم زيد قبل أن يزوجها ابي .


أراه في أحلامي ، أراه في كل مكان ، يخيفني ، أريد فقط الحصول على الطلاق ، ارجوكم، ابعدوه عني، اريد ان احصل على الطلاق ...


أمان، أخت إيمان، على وشك أن تفقد بصرها

القانون اليمني

يسمح القانون اليمني للأب بتزويج ابنته في أي عمر يراه مناسبًا ، و لا يحق لها رفع قضية طلاق في المحكمة حتى تبلغ سن 18 عامًا ، ومع ذلك ، قد تتزوج دون سن العاشرة من رجل ٣ اضعاف عمرها.في حالة ايمان، من أجل ان تحصل على الطلاق ، يجب على الزوج استعادة ماله.قصة إيمان و امان خرجت من قبر الصمت ، لكن لا يزال هناك 12 مليون طفلة لم يتم الكشف عن هويتهن،مازلن غير مرئيات و غير مسموعات. اطفالنا لسن زوجاتكم، يجب تعديل القوانين الذكورية التي تسمح بالاستغلال الجنسي للأطفال دون السن القانونية باسم الزواج.طلبنا من إيمان ان تتمنى ثلاث أمنيات ، قالت: "واحدة ، اريد البقاء مع أم زيد إلى الأبد ، اثنان ، أريد العودة إلى المدرسة ، ثلاثة ، أريد أن أصبح طبيبة"، ما زالت طفلة، و تشجعت على ان تحلم بحياة جديدة تستطيع فيها ان تعيش فيها كمجرد طفلة اكبر همومها الانتهاء من واجبات المدرسة.إن الحل الوحيد لمشكلة مزمنة مثل زواج الأطفال الذي تحميه الجماعات المتطرفة والقبائل الدينية التي تعتبر الزواج والاعتداء الجنسي على الاطفال تحت عذر الزواج هو أن تضع الحكومات عقوبات صارمة، يجب تعديل قوانين العقوبات لتصبح أكثر صرامة وغير متسامحة تجاه انتهاك حقوق الطفل.


#طفلاتنا_لسن_زوجاتكم #انقذوا_الطفلة_إيمان


بقلم Dr.Feminist


0 views

©2019 by The Yemeni Feminist Movement. Proudly created with Wix.com